فلاح يبيع الكوكايين بودكة!!!
بقلم المودن أحمد من ودكة بغفساي.
لو جاءكم أحدهم بهذا الخبر، فهل ستصدقونه؟
و لو عرفتم أن هذا المواطن البسيط " المتهم" يقضي جل أوقاته بين أشجار السنديان الفليني يرعى ماشيته، لا يرجع إلى الدوار إلا عند حلول الظلام...أكنتم تصدقون الخبر؟!
في غفساي تصدق السلطة مثل هذه الأخبار و تسخر خدامها للقيام بزيارة ميدانية فيرجعون بمال وفير بعدما يسجلون في محاضرهم أنهم لم يعثروا على المشتكى به، لتبقى الشكاية المجهولة قائمة إلى أن يقل عطاءه فيتم إلقاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة...
هذا هو حال سكان جبل ودكة و النواحي...شكايات مجهولة تحدد ممتلكات الشخص و محتويات منزله و معها التهمة الجاهزة " الإتجار في المخدرات و زراعة القنب الهندي " ...و بما أن كل سكان المنطقة يعيشون من هذه الزراعة، فالتهمة ثابتة إذن ، و بالتالي فكل المواطنين يشكلون مشروع " متهم مبحوث عنه "...
حاولت البحث في الموضوع فحاورت الشخص الذي توجه إليه أصابع الإتهام في هذه المصيبة التي أصابت المنطقة، خاصة و أنه يشرف على جمعية بيئية ، فأقسم بأغلض أيمانه أنه بريء من هذه التهمة!
انتقلت لأحاور مجموعة من الضحايا فأكدوا لي جميعا أنه العقل المدبر لهذا الفعل الدنيء...بل و هناك من ذهب إلى أبعد من ذلك متهمين السلطات و خدامها بالتواطئ و تشجيع هذا السلاح الفتاك الذي زرع الرعب في نفوس المواطنين!!!
تخيلوا معي أن أحدهم خسر إثنى عشر مليون سنتيم مقابل خروجه من الورطة التي سببتها له " شكاية مجهولة " قيل أنها انتقام بسبب انتخابات 2015...
أما الذين خسروا ما بين مليونين و خمسة ملايين فأعدادهم في ارتفاع مهول...
قد تكون غنيا ، فتصبح بين عشية و ضحاها فقيرا، و السبب شكاية مجهولة تختم بمكالمة هاتفية تدعو المتهم إلى حمل ما يمكن حمله، و الإتجاه إلى " الشانطي " لتسليم ما يحمله " لأصحاب الحال " ليتم تأجيل القبض عليه...ومن رفض إعطاء " الإتاوة الضخمة " يتم تفتيش منزله، ثم التأكد مما يزرعه بحقوله...حتى و إن كانت تلك الحقول محاطة بأخرى مليئة بالقنب الهندي، في ملك مواطنين آخرين...
الغريب في الأمر أن هذه الشكايات لا تحرر إلا ضد أناس " أغنياء " أو أناس يمارسون السياسة داخل أحزاب معروفة...
ففي رأيكم من يكون مصدر هذه الشكايات المجهولة؟
ومن يشجعها، أو يستفيد منها ؟
وما هو السند القانوني الذي تنبني عليه ؟
وما هو الحل الناجع لمثل هذه الأمراض الإجتماعية- السياسية التي جعلت من ودكة سجنا كبيرا أغلب سكانه يشكلون مشروع "متهم مبحوث عنه"؟
ملحوظة : أنا هنا لا أتهم أحدا و لكني أتساءل كأي مواطن يربطه ما يربطه بتلك الربوع المهملة من الوطن.
.
بقلم المودن أحمد من ودكة بغفساي.
لو جاءكم أحدهم بهذا الخبر، فهل ستصدقونه؟
و لو عرفتم أن هذا المواطن البسيط " المتهم" يقضي جل أوقاته بين أشجار السنديان الفليني يرعى ماشيته، لا يرجع إلى الدوار إلا عند حلول الظلام...أكنتم تصدقون الخبر؟!
في غفساي تصدق السلطة مثل هذه الأخبار و تسخر خدامها للقيام بزيارة ميدانية فيرجعون بمال وفير بعدما يسجلون في محاضرهم أنهم لم يعثروا على المشتكى به، لتبقى الشكاية المجهولة قائمة إلى أن يقل عطاءه فيتم إلقاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة...
هذا هو حال سكان جبل ودكة و النواحي...شكايات مجهولة تحدد ممتلكات الشخص و محتويات منزله و معها التهمة الجاهزة " الإتجار في المخدرات و زراعة القنب الهندي " ...و بما أن كل سكان المنطقة يعيشون من هذه الزراعة، فالتهمة ثابتة إذن ، و بالتالي فكل المواطنين يشكلون مشروع " متهم مبحوث عنه "...
حاولت البحث في الموضوع فحاورت الشخص الذي توجه إليه أصابع الإتهام في هذه المصيبة التي أصابت المنطقة، خاصة و أنه يشرف على جمعية بيئية ، فأقسم بأغلض أيمانه أنه بريء من هذه التهمة!
انتقلت لأحاور مجموعة من الضحايا فأكدوا لي جميعا أنه العقل المدبر لهذا الفعل الدنيء...بل و هناك من ذهب إلى أبعد من ذلك متهمين السلطات و خدامها بالتواطئ و تشجيع هذا السلاح الفتاك الذي زرع الرعب في نفوس المواطنين!!!
تخيلوا معي أن أحدهم خسر إثنى عشر مليون سنتيم مقابل خروجه من الورطة التي سببتها له " شكاية مجهولة " قيل أنها انتقام بسبب انتخابات 2015...
أما الذين خسروا ما بين مليونين و خمسة ملايين فأعدادهم في ارتفاع مهول...
قد تكون غنيا ، فتصبح بين عشية و ضحاها فقيرا، و السبب شكاية مجهولة تختم بمكالمة هاتفية تدعو المتهم إلى حمل ما يمكن حمله، و الإتجاه إلى " الشانطي " لتسليم ما يحمله " لأصحاب الحال " ليتم تأجيل القبض عليه...ومن رفض إعطاء " الإتاوة الضخمة " يتم تفتيش منزله، ثم التأكد مما يزرعه بحقوله...حتى و إن كانت تلك الحقول محاطة بأخرى مليئة بالقنب الهندي، في ملك مواطنين آخرين...
الغريب في الأمر أن هذه الشكايات لا تحرر إلا ضد أناس " أغنياء " أو أناس يمارسون السياسة داخل أحزاب معروفة...
ففي رأيكم من يكون مصدر هذه الشكايات المجهولة؟
ومن يشجعها، أو يستفيد منها ؟
وما هو السند القانوني الذي تنبني عليه ؟
وما هو الحل الناجع لمثل هذه الأمراض الإجتماعية- السياسية التي جعلت من ودكة سجنا كبيرا أغلب سكانه يشكلون مشروع "متهم مبحوث عنه"؟
ملحوظة : أنا هنا لا أتهم أحدا و لكني أتساءل كأي مواطن يربطه ما يربطه بتلك الربوع المهملة من الوطن.
.





