vendredi 16 décembre 2016

مذكرة " اﻹرهابي التجاني "

مذكرة  " اﻹرهابي التجاني "

بقلم المودن أحمد من المشاع بغفساي.

عاد التجاني من الغابة يحمل غصنا كبيرا من شجرة أسملال...لقد رأى قبل أيام أخاه خلوق و هو يصنع "كابوسا "...نعم سيفعل مثله...
فكر في توفير المواد اﻷولية فاختار الحل اﻷسهل...سيستعين " بالقرص و الحاضي" اللذان سبق له أن صنعهما بموسه وكذا "الربايط " ببقايا القصدير و" الجعبة " سبق له أن قايضها مع  المفضل الذي لم يعلن بعد عن مكان حصوله عليها...
ظل اليوم كله ينجر " السرير " بالقاضوم دالنجير حتى أصبح جاهزا ليحمل في تجويفه "الجعبة "...
طيلة و قت عمله كان التجاني يتخيل عدد الطيور التي سوف سيصطادها بكابوسه...من حسن حظه فقد كان المنزل فارغا...ففي البادية الكل يعمل و الكل فقراء...فالراعي في مرعاه و الفلاح في حقله و الأم تجلب الحطب من الغابة...و التجاني هو "مول الدار"...
أكمل التجاني عمله و حمل الكابوس كما يحمل البواردية بنادقهم و هو يردد :
- والبارود هذا حالو...و اهي لولاذ...
رمى بنظره الحاد إلى " زعبولة " اﻷب،ففيها يوجد ما يبحث عنه...أدخل يده فيها فخرجت سوداء، ليبتسم ابتسامته الماكرة و هو يردد مع نفسه :
- إذن البارود موجود لا ينقصني سوى الرش...
استولى على " رش " أخيه خلوق المخبأ بعناية بين أكياس الزرع و قرر القيام بتجربة ...
الخوف يسيطر عليه، فهو لم يسبق له أن تجرأ على فعل كهذا أبدا...ولكنه سرعان ما تشجع، بعدما اهتدى لطريقة ذكية في تجريب كابوسه...
وضع قليلا من البارود بجعبة الكابوس ثم أدخل قليلا من الصوف خلفه أو ما يسمى "السجنة " وضغط بسلك على الصوف لتدخل الى اﻷعماق...
وضع الكابوس على الأرض ثم وضع رأس وقيدة في ثقب الجعبة...اتجه صوب الكانون و حمل "أصفط دالنار " وأحرق رأس عود الثقاب ليخرج دخان طفيف من مكان اﻹحتراق دون أن يسمع أي دوي ولا صوت بارود !!!!!
استغرب التجاني من هذا اﻷمر، فساد لديه اعتقاد راسخ بأن كمية البارود غير كافية، فقرر أن يضيف مقدار "حثوتين " ثم سجن بكومة كبيرة من الصوف...بعدها وضع " حثوة " من الرش ، ثم كومة صوف.
 حمل الكابوس بيده اليسرى و مؤخرته أو "الراية " عند  الكتف اﻷيمن...رأس الوقيد في الثقب ...اليد اليمنى تمسك بالحاضي و القرص طالع ...و القلب يخفق بسرعة...ولكن لابد من اكمال التجربة...
سمى الله ثم جر الحاضي ليحدث انفجار اهتزت له اركان البيت...في حين حدث ثقب بالحائط الطيني و حدثت ثقب ببدونات الزيت كما سقطت الأواني و الكؤوس وكل ما خف وزنه...
الدخان يعم المكان...و الزيت يسيل،  و كلاب الدوار تنبح ، والدجاج في حالة استنفار قصوى...و التجاني ممدد على كيس زرع لا يعرف ما يقدم ولا ما يؤخر مع ألم حاد بكتفه...
حاول اصلاح ما يمكن اصلاحه محاولا إخفاء معالم الجريمة ثم قصد كدية الجامع ليستطلع رد فعل أهل الدوار ...
هنالك كان بعض الرجال يطرحون كل الإحتمالات...قال أحدهم دون أن يعير اهتماما للتجاني الذي أخذ مكانا قرب الرجال:
- ربما أن أحدهم قد قتل كلبا...ولو أن "العمارة كبيرة بزاف !"...
فنطق التجاني مؤكدا كلام عمي عبد السلام:
- يمكن الكلاب كانوا أيْطَرْكُّو أعمي وَخْلاَ فيهم شِ واحد ...
فسخرمنه العم عبد السلام قائلا :
- عندك يكونوا خْلَاوْ فيك انتنا التجاني...أَنْشَمْ فيك الريحة دالبارود...هههه
 
 
                               

jeudi 15 décembre 2016

ما معنى : - الكابوس- قرو - السمقليل - حنطالو - سحترو ؟

 ما معنى : - الكابوس- قرو  - السمقليل  - حنطالو  - سحترو ؟


ماذا سيكون رد فعلكم لو عرفتم أن التجاني كان إرهابيا ...نعم جميع مواصفات إرهابيي هذا العصر كانت متوفرة فيه، لكن لحسن حظه فقد قام بعملياته قبل أن تضع القوى العظمى تعريفا للإرهاب و الإرهابيين...
في الحلقة القادمة ستتعرفون على مغامرة من أخطر مغامرات التجاني...لكن قبل ذلك أريد منكم تعريفا لكلمة كابوس عند العامة...لا تقولوا لي كابوس اﻷحلام فالكابوس كان يصنعه الرعاة الجبليون...و لمن لا يعرفه بتفاصيله الدقيقة أدعوه لقراءة المذكرة القادمة من مذكرات التجاني...
و كم أتمنى كذلك أن تساعدونا في شرح الكلمات الآتية :
- قرُّو
- السمقليل
- حنطالو
- سَحْتْرُو
مع الشكر الجزيل لكل من تواضع و شارك معنا.


 
                               

mardi 13 décembre 2016

خاطرة : سأحتسي قهوتي وأودع

 خاطرة : سأحتسي قهوتي وأودع

بقلم المودن أحمد

سأحتسي قهوتي وأودع...
أنا لا أتقن النفاق وبيع الوهم ...
سأخرب تماثيلكم و أستمتع...
فأنا لست شهما و لا ابن شهم...
سأسلط عليكم حبرا كالسم،
فأنا لا أملك سوى كبريائي والقلم...
تجار أنتم وإن اختبئتم وراء ربطات العنق...
بالأمس كنتم أعداء...و اليوم أحباء...
سبحان خالق الحرباء...
تتقاسمون الغنيمة...
وتجتمعون على النميمة...
تركبون على ظهور المساكين...
وتفوزون بالملايين...
وتدعون الفضيلة...
لم يعد لكم سوى ظهور البؤساء...
فاركبوا ما شئتم فأنتم النجباء...
ويكفينا فخرا أنكم أغنياء...
والبلد سائر، إلى الوراء، نحو النماء...
ملحوظة:
هذه الحروف كتبت بعفوية حينما اجتمع برلمانيونا على مائدة واحدة بعدما فرقوا قبيلتنا الى طوائف...


 
                               

mercredi 7 décembre 2016

مذكرات التجاني : "حينما يتصادم الجبلي مع الشركي"

مذكرات التجاني 

حينما يتصادم الجبلي مع الشركي

بقلم المودن أحمد

في بداية الثمانينات و بعد بداية الموسم الدراسي فتحت داخلية ثانوية اﻹمام الشطيبي أبوابها...أطفال من مختلف القرى و المداشر بل و من قبائل بعيدة كالحياينة و شراكة...
يجد التلاميذ صعوبة في التعارف بسبب اختلاف اللكنات و اللهجات...
في أول يوم سيتناول التلاميذ فطورهم بالداخلية فتح التجاني الخبز و قبل أن يمرر الزبدة و المربى فاجئه شاب كبير الجثة، طويل القامة بصراخه قائلا أمام اندهاش الجميع و هو ينادي على الحارس العام:
- أستاد...أستاد شوف هدا كَيَكّْلَعْ اللّْبَابَة!
عرف باقي التلاميذ المتواجدون بالطاولة أن رفيقهم هذا شركي اﻷصل من لكنته...لكنهم لم يفهموا كلامه نهائيا...
جاء الحارس العام و تجمهر حول الطاولة المستديرة باقي الحراس أو ما كان يسمى ب " les maitres d' internat "
 سأل التلميذَ الشركي عن شكواه، فأجاب مرة ثانية بثقة زائدة بالنفس :
- أستاد هاد الولد كَيْلُوحْ اللْبَابَة ديال الخبز ...
وهنا ابتسم الحارس العام و قد كان جبلي الأصل، ثم قال مخاطبا التجاني :
-عْلاشْ كَتْحَيَّدْ تَلَقَة من الخبز أ التيجاني ؟
وقبل أن يجيب كان الفتى الشركي  ينفجر ضحكا وهو يحاول اغلاق فمه بكفيه، ليسأله الحارس العام موبخا :
- علاش ليماك كتضحك انتيا ؟!
فيجيبه فورا :
- كيقول " تَلَقَة " ...شَنْهِيَّا هَادْ تَلَقَة ياأستاذ؟
وإلى حلقة قادمة من مذكرات التجاني مع تحية خاصة للأعزاء من شراكة و جبالة.
 
 
                               

vendredi 25 novembre 2016

حذاري من اللعب بالنار و البارود و التعليم

حذاري من اللعب بالنار و البارود و التعليم

بقلم المودن أحمد

 طلبت مني زوجتي أن نقسم منزلنا البسيط إلى قسمين...
استغربت من طلبها معتقدا أنها مجنونة أو ناقصة عقل...
فألحت على الطلب لأسألها عن سر هذا " البلان " الجديد...لأكتشف أنها ذكية جدا...و أنني أغبى خلق الله!
زوجتي تقترح أن نخصص الصالون لتدريس التلاميذ بالمقابل...
سخرت من أم أبنائي و أنا أشرح لها أن المدارس العمومية هي المخصصة للتدريس...
ابتسمت زوجتي و هي تسألني :
- ألم تقرأ أخبار أمس؟ ألا تعلم أن التعليم سيصبح بالمقابل...اقرأ هذا الخبر...
مسحت نظاراتي و قرأت" المجلس اﻷعلى يؤشر على إلغاء مجانية التعليم الثانوي و العالي"...
و أخيرا عرفت أنني تزوجت بامرأة نابغة!
وداعا لمجانية التعليم الجامعي و الثانوي و قريبا سينضاف اﻹبتدائي...
وهذا يعني أن اﻷغنياء فقط  وذوي الدخل المرتفع هم من سيُدرِّسون أبناءهم؛ أما محدودي الدخل و الفقراء فسيعملون على إغراق البلد بالمنحرفين والأميين...
هم لا يعلمون أنهم سيصنعون قنابل موقوتة قد تقلب الأوضاع و تبعثر أوراق الحكومة و راعيها صندوق النقد الدولي الذي يعطي اﻷوامر خلف الستار...
إنهم يضيقون الخناق على الشعب ليحكموا وحدهم و يلتهموا خيرات هذا الوطن دون حسيب أو رقيب...لأنهم اكتشفوا أن وعي الشعب يسحب البساط من تحت أرجلهم...و لكنهم ربما لا يعلمون أن الجاهل و اﻷمي أخطر مائة مرة من المثقف...
اعلموا أيها المنضرون، الساكنون في أبراجكم، أنكم تشحنون البؤساء بالبارود...والقضاء على حقوق الضعفاء بالتدريج قد يكون لعبا بالنار...فحذاري من النار و البارود...

 
                               

mardi 22 novembre 2016

وقف حمار الشيخ في العقبة

خاطرة: وقف حمار الشيخ في العقبة

بقلم المودن أحمد

بصراحة أنا لم أكن أعلم سوى شيئا واحدا ورثته عن أبائي و أجدادي، و هو أن استهلاك التين أيام الشتاء فيه فائدة كبيرة...
سقطت الأمطار، و لله الحمد، فقلت مع نفسي لماذا لا أستهلك القليل من قوت الأجداد لأعيش التجربة بنفسي، وأتأكد من نتائجها...
كانت طرية و " معسلة " ...سوادها ككحل فوق رموش عروسة في يومها الاول...
أكلت منها حتى ثملت...و هنا خطرت ببالي جملة سبق أن درستها في الابتدائي خلال السبعينات " وقف حمار الشيخ في العقبة..."
في الحقيقة لقد نسيت حيثيات و ظروف تواجد هذه الجملة بمخيلتي...
حاولت أن أتخيل لماذا و كيف...وعن ماذا قيلت...لأجد نفسي بالرباط أتسائل ككل المغاربة:
- الانتخابات مرت ونوبر قريبا سيودع بعدما ودعنا أكتوبر...فأين هي الحكومة يا مسؤولي الوطن؟...البرلمانيون - مساكن - عاطلون و يأخذون أجرهم تماما كما تفعل الدول المتقدمة مع عاطليها...
والحمد لله على نعمة التين...فما ان استهلكت بضع حبات اضافية حتى جاء الجواب :
- وقف حمار الشيخ في العقبة...  

 
                               

samedi 19 novembre 2016

مستملحات احميذو: "أيطيرو فيها "

مستملحات احميذو: " أيطيرو فيها "

بقلم المودن أحمد

وأخيرا أصبح احميذو مرجعا جبلياً يعود إليه سكان الحي كلما استعصى عليهم فهم كلمة أو جملة ذات نسق جبلي قح...
أقسمت له زوجته بأغلظ اﻷيمان لو أنه تحدث مع إحدى بنات الجيران فإنها لن تشتري له التين أبدا، ولن تطهي له البصارة مرتين في اﻷسبوع كما جرت العادة ...
هي تعرف أنه قد يصبر لأي عقاب إلا هذا...فالبيصارة تجري له في الدم و كأنها نيكوتين لابد منه...أما التين فيعطيه قوة و حيوية تعجز عن تحقيقها أغلى اﻷدوية...
اليوم وجد نفسه أمام حالة مستعجلة فاحتار في أمره...
بنت الجيران تدق في الباب و تصرخ :
- عمي احميدو...أرجوك ما معنى " مْعَلاَشْ " m3alach ؟
فتح الباب مقدار سنتمترين ورد لها السؤال:
- ما سياق الكلمة يا فتاة ؟
فأجابته و هي تتنفس بصعوبة :
-محماد...ذاك الشاب التوناتي الذي يدرس معي بالجامعة، اتصل بي وطلب مني أن نلتقي لننجز ببعض التمارين معا...ولما اقترحت عليه اللقاء بحديقة جنان السبيل فاجئني بسؤال قائلا :"مْعَلاَشْ ؟" ...فما معنى "مْعَلاَشْ "؟...
ابتسم احميذو وهو يجيب:
 - انه يسألك عن وقت اللقاء يا فتاة...يعني " فوقاش...امتا...شمن ساعة ؟...
أغلق الباب وعاد إلى زوجته ليثبت لها احترامه لقراراتها، ذلك أنه لم يفتح الباب كاملا رغم أن الفتاة كانت تريد الدخول...
غضبت زوجة احميذو المدللة ...فسألها مستغربا :
- ياك لباس؟!
فردت عليه و الدمع ينهمر من عينيها و كأنه زيت زيتون فوق بيصارة دافئة:
- إنك تشرح للجيران فقط...أما أنا فلا تهتم بي رغم أني لا أفقه لهجتكم!
- لا يا نور عيني لو أردت أن أحضر لك معجما جبليا لأحضرته، فأنت كل شيء بالنسبة إلي...امري...
يحاول احميذو برده هذا أن يلطف الأجواء ويدفعها لطرح سؤالها...و فعلا أفرجت عما يدور بخلدها:
- أتتذكر ذاك الدكتور الذي ذهبنا عنده إلى مختبره بوسط المدينة؟
- نعم إنه صديقي حسن...
- لقد كان يتحدث مع شخص ما في الهاتف فسمعته يقول له " رَاهُمْ كَيْطِيرُو فِيهَا " فما معنى هذه الكلمة؟
ابتسم احميذو وهو يعيد نطقها بزهو:
- " أيْطِيرُو فِيهَا" الحبيبة ديالي هي كيتخاصموا...
ابتسمت زوجة احميذو وهي تقول :
- يعني كيدابزو ؟...سبحان الله دكتور درس في فرنسا سنين عديدة و لزال يقول " رَاهُمْ كَيْطِيرُو فِيهَا " !!!
- تماما يا عزيزتي...
يؤكد احميدو مضيفا:
- ياك الحبيبة أنا صْبِيبَحْ ...عمري مَاطِرْتْ فيها معاك ؟
 
                               

Be Our Fan!لمشاركة الصفحة اضغط هنا