skip to main
|
skip to sidebar
28.10.16
Jbelwadka
هل صحيح أنه مشى فيها؟
بقلم المودن أحمد
زارتنا بنت الجيران البارحة ليلا و هي حزينة جدا...
أنا لم أستطع استفسارها عن السبب ...فزوجتي - أعزها الله - تمنعني من الحديث مع الفتيات أقل من 18 سنة ...
وبما أنها تمنعني كذلك من الحديث مع اللواتي تعدين 18 سنة، فقد التزمت الصمت رغم اصفرار وجه بنت الجيران...
ضاق صدري...لم أعد أطيق كل هذا الصبر...فالفتاة يزداد حزنها و اصفرارها ...فربما أصابها مرض بوصفير...إذن علي ألا أصمت و أخفي العلم...خاصة و أني أعرف شيخا يكوي على بوصفير...
المهم انتصرت على خوفي من زوجتي و نطقت:
- ياك لباس أبنتي...شوفت وجهك صفار...
- غي خليها على الله يا عمي أحمد " سعد " شدوه...
أجبتها على قدر نيتي:
- واش سعد ولد خالتك ؟
فردت وقد انهمرت دموعها :
- ألا هداك اللي ابتكر " انت معلم "...
ودائما على قدر نيتي غصت في اﻷسئلة :
- واش هاد سعد شي مبتكر مجهاد؟ مغربي هو ياك ؟!
وهنا غضبت وانتفضت وقصدت سلالم العمارة و هي تقول :
- بعاد مني أعمي احمد نتا قديم معراسك ولا خصاك علامن تطنز....
أحسست باﻹهانة و قصدت زوجتي التي كانت تعيد اﻹستماع لتسجيل حديثنا - في مخيلتها - لتقول لي مهددة :
- ها ودني مناك راك غضبتي البنت...وراه هداك كيسميواه الإغتصاب ففرانسا...يمشوفتيش سعد غضَّب الكاورية...ودبا راه كيتبرد فالسيلون...
فاستجمعت قوتي وقلت لها:
- لا و جود لدخان من دون نار...يا معلمة...
فأحكمت قبضتها على عنقي و هي تردد:
- هدي أحبيبي راها فرنسا ماشي الموغريب...العدالة ديال بصاح...
قفزت من مكاني هلعا لأجد نفسي تحت السرير والعرق يتصبب علي...فرددتُ:
- اللهم اجعله خيرا وسلاما ...اللهم اعطينا عدالة فرنسا...فهاد النهار ديال الجمعة...
27.10.16
Jbelwadka
نوادر من ودكة: دارتها بيا لامبة
قصة قصيرة بقلم المودن أحمد
عمي حمان رجل مسكين و متواضع، بل و مُحْتَقَرٌ في الدوار...لا لشيء سوى لأنه وقع في خطأ غير متعمد أفقده هيبته بين رجال وشباب بل و حتى أطفال المدشر ...حكايته طريفة جدا، فقد تزينت له زوجته حليمة بعدما وضعت الحناء بيديها و رجليها...وسوَّكت فمها بجذور الكركاع...فلم يعد عمي حمان يميز بينها وبين القمر الذي كان ينافس ضوءُه ضوءَ " لامبة "...لم يجد وقتا ليطفأ اﻷخيرة، بل خفض مستوى الضوء إلى أن غابت " الفثيلة "...علق عمي حمان جلبابه فوق الوتد المدقوق بالحائط ثم رمى بسرواله القندريسي إلى " المستحام "...ولم تكن حليمة أقل شبابا و حيوية منه، فقد قذفت بسروالها إلى حيث شاء له أن يطير...والبقية تعرفونها... قام عمي حمان باكرا ...كان الظلام يستعد للرحيل، حاول إشعال لامبة فوجد الفثيلة هبطت إلى حيث لا يمكن رفعُها...لبس سرواله ثم جلبابه، وخرج مسرعا، فعليه أن يلتحق بعمله كمياوم في "الشانطي " الذي تقوم مصلحة المياه والغابات بفتحه بالغابة لكي تتمكن من جمع الفلين بجبل ودكة...شرع العم حمان في عمله و هو يطرد النوم الذي لازال يراوده بسبب ليلته العسلية...أثار انتباهه ضحك و تغامز باقي المياومين كلما مرُّوا بقربه!!!كان يقول مع نفسه :" كيف عرف هؤلاء القوم أني لم أغتسل بعد؟!"ومع مرور الوقت أصبح العمال يشيرون إليه بأصابعهم، ويتحدثون في أذن بعضهم البعض...نظر إلى جلبابه من اﻷمام والخلف لربما فيه بقايا غائط قطط أو ما شابهه...فلم يجد شيئا!!!اقترب من أحد الشبان المجاورين له و سأله بصوت منخفض:- بالله عليك، ما بال هؤلاء القوم يضحكون كلما هممت بحفر اﻷرض؟!أجابه الشاب وهو يبتسم :- عندما تنحني يا عم، يظهر أنك تلبس سروال نساء تحت الجلباب...ههههاحمر وجه العم حمان خجلا...وهو يتمتم : " دارتها بيا لامبة "...
26.10.16
Jbelwadka
نوادر من ودكة
عمي حمان الحكيم : الجواب المناسب في الوقت المناسب...عمي حمان رجل مسكين و متواضع، بل و مُحْتَقَرٌ في الدوار...لا لشيء سوى لأنه وقع في خطأ غير متعمد أفقده هيبته بين رجال وشباب بل و حتى أطفال المدشر ...حكايته طريفة لكن قبل أن أحكيها لكم أريد منكم تفسيرا لكلمة وردت في الحكاية وهي :اللُّوثَثْ...فما معنى اللُّوثَثْ ؟وهل يستعمل عندكم هذا المصطلح ؟طبعا الحكاية موجودة وهي خاصة ب + 18
26.10.16
Jbelwadka
كان الله في عون فقراء الوطن
بقلم المودن أحمد من غفساي
إلى عهد قريب كنت أتساءل مع نفسي:- ما عساه يفعل قالب سكر أو إثنين أو خنشة بكاملها في نفس إنسان مكلوم بوفاة عزيز عليه؟!ظل هذا السؤال يراودني كلما هممت بالذهاب لتعزية جار أو قريب...خاصة بعد قسم زوجتي التي تفوقني كرما - والحق يقال - ألا تذهب معي إلا بعد أن أشتري السكر!!!مرت اﻷيام والسنين فتوفي إبني بعد إهمال طاله بمستشفى فاس الجامعي...و من كرم المسؤولين بهذه المؤسسة الصحية أنهم أقسموا لي ألا أخرج جثته إلا بعد أداء 13000 درهم، و حين هددتهم بصور الاهمال خفضوا المقابل ل 4600 درهم!كان حزني كبيرا...فقدتُ إبني وعليَّ أداء الضريبة مقابل خدمات تستنكرها الحيوانات قبل البشر...فجأة اتصل بي فاعل خير بعد أن عرف قصتي عن طريق اﻷهل...أخبرني - جزاه الله خيرا - أنه سيساهم بمبلغ 3000 درهم...في حين ملأ اﻷحباب و اﻷصدقاء علينا الدار، كما ملأوا المطبخ وبيت النوم بالطحين و السكر...طبعا كنت أعرف، و كانوا يعرفون أن إبني لن يعود...ورغم ذلك كانوا يقدمون لنا المال و الطحين و السكر...مر عام كامل و نحن نأكل سكر و طحين و مساعدات إبننا!!!كان ذلك يخفف عنا حمل وثقل الحياة، فنقول : " هذا فضل الله و بركة إبننا..."و أتذكر يوما أن أخا لي مات بمصحة بعد عملية جراحية، فأرغمت إدارة المصحة على خصم 10000 درهم من المبلغ الاجمالي للعملية و ارجاعه لي...حملتها دون علم أحد غير الله، و أعطيتها لزوجة أخي...رغم الحزن فقد كانت مفاجئة واستها ففرحت بها...طبعا أنا لم أحيي زوجها ولكني تمكنت من مواساتها و مساندتها في محنتها...وكم خفف عنها ما كان الناس يمدونها به من مال و سكر و طحين...هذه الكلمات هي دعوة منا لنساند من يفقد شخصا عزيزا عليه...فنحن الفقراء من نحس ببعضنا البعض...لا تنتظروا أن يهب المسؤولون و الساكنون في اﻷبراج العالية لمساندة المكلومين منَّا...فربما لو حدث ذلك في بنكلاديش أو أبعد من ذلك لهبوا للدعم و المساندة...أمَا وقد حدث هذا بغفساي، فلا يهم...لأن ذلك لن يساهم في تلميع صورة الوطن!!!وهذا حظكم يا أهل سفيان ووئام...ذنبكم أنكم تنتمون لجزء مهمل من الوطن...فكان الله في عون فقراء الوطن...ملحوظة :الصورة لابني الذي توفي بالمستشفى الجامعي بفاس نتيجة إهمال تسبب في نزيف دموي ليلا توفي على إثره صباح الغد...و لم أحزن لوفاة إبني بقدر ما حزنت للمستوى الرديء للخدمات و كذا لأنني اكتشفت أنني بمصحة و ليس بمرفق عمومي!!!
25.10.16
Jbelwadka
صلاة الجنازة على غفساي
بقلم المودن أحمد
تخيلوا معي لو أن فاجعة غفساي كانت قد حدثت في ظل الحملة اﻹنتخابية...فما عساه كان سيحدث؟!مسيرة حزب " الكرموص "ستنطلق من الزريقة في اتجاه الجردة...وفي طريقها ستلتقي مع مسيرة ينظمها حزب " الباكور " وهي قاصدة بيت عائلة الضحايا...مسيرة أخرى لحزب. " العنب " في اليوم الموالي تجوب كل شوارع غفساي على قلتها...لتنتهي بمقر الباشوية في إشارة إلى مسؤولية السلطة عن عمليات تسليم الرخص أو السهر على إخفاء معالم الجريمة قبل نهاية التحقيق...معذرة ...يبدو أني أحلم!!!فهل في بني زروال يوجد شيء إسمه " تحقيق نزيه "؟لا أعتقد ...ومن استطاع أن يثبت العكس فليقل لنا ما هي خلاصة هذا التحقيق؟وما سر ملإ الحفر بأقصى سرعة؟المهم اﻹنتخابات انتهت و سبعيام ديال الباكور تسالات...ثم تبعها العنب و الكرموص...و اللي نجح نجاح ...و بلاد الفساد تعرف كيف تحمي فسادها و مفسديها...انتهى الكلام...ولم يبقى سوى صلاة الجنازة على غفساي بعدما صلى الناس الجنازة على الشهيدين...مع تحيات المودن أحمد من المشاع بغفساي.
24.10.16
Jbelwadka
غفساي تغرق
خاطرة بقلم المودن أحمد.
سليمان يغرق يا أمي...وئام تستغيث...سليمان غرق يا أمي...وئام تحاول إنقاذه...براءة تنقذ براءة...وئام تغرق...وئام غرقت...غفساي غرقت في الدموعهكذا حكى الحذاء البريء..............الناس يتسائلون:من غرق اﻷول؟!من مات اﻷول؟!لا أحد يتسائل :من حفر الحفر ؟من رخص لحفار القبور؟من أغرق البشر ؟..............أخذوا الرمال و تركوا الحفر...أوليس في بلادي سوى الحفر؟!!!حفر في الطريق ...حفر في الوادي...حفر في الحفر...غفساي تغرق في الحفر.........ماتت وئام ومات سليمان...فعلى من الدور اﻵن؟!طوبى لكم بالرمال و البنيان...فخلفكم هناك جثث أطفال...طلوا علينا من أبراج الرمال...فنحن هناك في الأسفل...نحفر القبور وندفن شهداءنا اﻷطفال...نسقي ترابها بالدمع...لتنمو فوقها اﻷزهار...مع تحيات المودن أحمد من غفساي.
20.10.16
Jbelwadka
رهان نسوة
بقلم المودن أحمد
أتذكر، وأنا في الأربعة و الأربعين من عمري، أني كنت أجلس في طاولة منعزلة بحفل زفاف...تركتني زوجتي وحيدا كالصنم و انغمست في أحاديثها هنا و هناك...و حينما كانت ترقص مع بعض النسوة قررت أن أبتسم لها - مرغما - مرات و مرات لأثبت لها أني مبسوط و سط أهلها...لم يكن يضايقني سوى ضحكات النسوة وهن يسرقن نظرات خاطفة إلي...يرقصن ويضحكن...ويوسوسن في أُذُنَيْ بعضهن البعض...تأكدت أنهن يتحدثن في شخصي ويسخرن مني...فصحيح أني غريب عن هذه البلدة ولكن لِمَ ينظرن إليَّ و يضحكن؟!انتظرت قدوم زوجتي بلهفة لأعبر لها عن تذمري و سخطي...فهذه إهانة لي !وجاءت الحبيبة و هي تضحك...سألتها عن سر ضحكها فأجابتني ببساطة :- إن النسوة يراهنَّ على أن أسنانك اصطناعية رغم أنني أقسمت لهن أن أسنانك طبيعية و غير مركبة... وقد وصلت قيمة " المخاطرة " مائتي درهم...فكيف لي أن أثبت لهن صدق ما أقسمت عليه و أربح الرهان؟
ابتسمت ساخرا و أنا أقول مع نفسي " هل كل النساء يحملن في رؤوسهن عقولا كهاته، أم أنه هناك استثناءات؟!"