jeudi 30 juin 2016

طرائف من ودكة " متجبو متخلي اللي يجبو "

طرائف من ودكة - الحلقة الثالثة -

بقلم المودن أحمد

يحكى أنه كان بأرض ودكة رجل يحتار الناس في تفسير معنى كلامه، فيتخذون من أقواله أمثالا يتداولونها بينهم...
هذا الشخص لم يكن سوى العم احميدو رحمه الله...
حرث الناس و انتظروا المطر...فجاء متأخرا ...التربة فقيرة كساكني القرية...الأسمدة الوحيدة المتوفرة هي الغبار ( روث و بزور )...وما يزرعه الناس " شنتي و اشقالية " و ذرة...محصول ضعيف جدا جعل الناس يأكلون خبز البلوط...إنه الفقر و الجوع...
ركب العم احميدو على حمارته وقصد أرضا بعيدة كعطار يستبدل سلعته بالزرع ...قمح و شعير و فرينة...وعاد بعد أيام طويلة إلى الدوار...
حل الظلام عند مدخل المدشر...لم تعد الحمارة تميز الطريق جيدا، فانتهى بها الأمر ب "مرجة "...
غابت أرجلها في الوحل...فتوقفت...
نزل العم احميدو عن الحمارة و بدأ يخرج الرجل تلو الأخرى من الوحل...لكن الأمور لم تكن لتسير كما كان يتمنى...فما أن يخرج رجلا حتى تغرق الأخرى...
بلغ منه التعب مبلغه...فنظر إلى السماء طويلا و كأنه يناجي ربه، ثم نظر إلى الأرض وقال مخاطبا إياها :" مدجيبوا مدخلي اللي يجيبو...".
هذه الكلمات ستعيش طويلا لتصبح مثلا شعبيا...
فماذا قصد العم احميدو بجملته " متجبو متخلي اللي يجيبو "؟
سأنتظر تخميناتكم ...و بعدها سأمدكم في التعليق بالجواب الصحيح كما هو متداول بودكة.
و إلى طريفة أخرى من طرائف أهل ودكة 
مع تحيات المودن أحمد



mercredi 29 juin 2016

حركة عطشانين

حركة عطشانين 

الوطن لنا جميعا أوسع...
الماء لهم وحدهم أنفع...
هنا  الجفاف ..هنا المنبع...
هناك الري و المسبح و المقلع...
صرخ التوناتي "عطشانين" فأبدع...
بكم ، عمي، صخر لا يسمع...
غضب الحمار فأسرع...
إلى العمالة...فكان الأروع...
في قطرة ماء أطمع...
طريق معبد أوسع...
فليعد الماء إلى المنبع...
تاونات المنبع ...
تاونات المنبع...
أهدي هذه الحروف لكل تاوناتي حر ...يجري في عروقه دم حياني ، شرگي أو جبلي ...و أطلب من كل أدقائي أن يتضامنوا مع أهلنا بتلك القرى النائية حيث العطش هو حديث الساعة عندهم...نحن لا نهدف كأفراد من هذه الحملة سوى إسماع صوت أهلنا، و الهدف الأول و الأخير هو أن يستفيد أهل تاونات من مشاريع حقيقية و دائمة تجعل الماء بمنازلهم عوض أن يتعبوا أنفسهم و دوابهم بحثا عنه...
إن تغيير صورة بروفايلكم و لو ليوم واحد قد يساعدنا على إيصال الرسالة لمن يهمهم الأمر...فساندوا أهلكم بدواوير أنهكها الفقر و الإهمال و النسيان...و شكرا لكم.



 
                                                                

نوادر من ودكة - الحلقة الثانية -

 نوادر من ودكة - الحلقة الثانية -

بقلم المودن أحمد

إذا كان المرء طويل القامة يسميه أهل و دكة " جعلوق "
و جعلوقنا اليوم فيلسوف زمانه دون أن يذكره أحد...
يحكى أن شخصا كان قاصدا كتامة للعمل،تاه المسكين و لم يجد من مرشد سوى رجلا طويل القامة مهموما حزينا...
سأله :
- " الشريف الله يخليك فين كتدي هاد الطريق؟"
فأجاب عمي جعلوق برزانة:
- " اسمع يا ولدي...إذا تبعتها من هنا، فستصل إلى الماء...وإذا تبعتها من هناك فستصل إلى
الماء "
ثم ترك عابر السبيل تائها وانصرف !
احتار الرجل الغريب و ذهب ، و في كل مرة يلتقي بأحد أبناء الدوار يقول لهم : " لقد طلبت من رجل طويل القامة ارشادي فقال لي: هذه توصل حتى الماء و هذه حتى الماء "
فقالوا له : " ذاك الشخص يسمى جعلوق و هو يقصد البحر الأبيض المتوسط و المحيط الأطلسي"

فبقي الناس يضربون به المثل الى يومنا هذا.
رحم الله العم جعلوق...الذي له نادرة أخرى مع حمارته سأحكيها لكم في الحلقة القادمة.

 

                                                         

mardi 28 juin 2016

قريبا "عرس الديب " بتاونات

قريبا " عرس الديب  " بتاونات

بقلم المودن أحمد من ودكة

في الموروث الثقافي المغربي هناك حكمة متكونة من كلمتين...لكن معناها يحمل دلالات كثيرة...بل يمكنك استعمال العبارة للكناية عما تشاء من دون حرج...
فلتسمحوا لي رحمكم الله بتشبيه السابع من أكتوبر القادم بعرس الديب الموعود...
طبعا فأنتم مدعوون لعرس الديب الذي اختار إقليم تاونات غابته التي سيقيم فيها عرسه بعدما قضى مدة من الزمن غائبا بمدن أخرى...
ستكون هناك نعاج كثيرة، و غمام يحجب الرؤية، وقد يكون هناك ضباب و افتراس ، و ربما أمطار وشمس...هذا هو "عرس الديب" في الموروث الشعبي...
ستنتعش تجارة الطبالة و الغياطة و الشيخات...و ستكثر الغرامة...فالذئاب قررت أن ترقص بالسراويل تماما كما نفعل ونحن نحتفل بسروال العروسة العذراء...
سيتخاطف الصغار لالتقاط الحلوى التي يلقي بها الذئاب لمن قتلت المرارة جدار أفواههم من شدة العطش...
قريبا عرس الديب...ومن الآن سيبدأون في تسمين الخرفان، فالذئاب قد يفعلون أي شيء للفوز بالدم ...مالهم و لحيهم ...حلالهم و حرامهم...سيتخلون عن لحمهم ليهبطوا عندنا ليأكلوا معنا "الزعبول" و الكرموص وسيمشون في أسواقنا ، و يعانقون الخرفان بحرارة ...نعم دم العذارى لا يعرف قيمته إلا من جلس على الكرسي و لو لمرة واحدة فقط...
فللكرسي حلاوة كحلاوة الزبيب...تدوم في الفم حتى الموت، بل و يرثها اﻷبناء و الزوجة...
ألا تعلمون أن الذئاب أيضا يتاجرون ؟!
نعم فقد يتاجرون بالدين و بالدنيا ...المهم هو دم العذارى ...
وقد سمعت أنهم يسعون ليجلس كل ذئب على كرسيه أربع مرات على وزن أربع زوجات...
وهذا من حق الذئاب بقوة القانون طبعا...فهل اﻷغنام تسن القوانين؟!
الخرفان خلقت ليطبق عليها القانون...و لترعى اﻷعشاب إلى أن يحين "عرس الديب " .
عرس الديب هذا يبدأ بحملة ، و ينتهي بحملة ...
فأما الحملة الأولى فتتخذ من النفاق سبيلا...أما الثانية فهي الأخطر...إنها حملة استرداد ما تم صرفه في الحملة الأولى ...ثم البحث عن الأرباح و فوائد الأرباح و إفراغ جيوب الخرفان...أو ما يمكن تسميته " الرقص بالسروال " ...
فابشروا ...قريبا " عرس الديب "
مع تحيات المودن أحمد...من ودكة بتاونات.


ما معنى كلمتي : أسمسل و شطاطو ؟

ما معنى كلمتي : أسمسل و شطاطو ؟

ستحتوي إن شاء الله المذكرة 81 على كلمتين جبليتين تكادان تندثران ، هما : أسمسل و شطاطو.
فما معنى الكلمتين ؟
أصحاب أفضل الأجوبة سيكونون أول من سيحضر في " عرس الديب " ...و أنا هنا أتكلم بجد و لا أمزح.
 
    
                                                    

lundi 27 juin 2016

بوادي غفساي و كهرباء الفقراء- قصة واقعية -

بوادي غفساي و كهرباء الفقراء - قصة واقعية -

بقلم المودن أحمد من المشاع بغفساي

لامني إخواني و قالوا لي معاتبين:
_ لما لا تقضي العيد معنا، فالهواء نقي و الخضرة دائمة و الماء عذب زلل...؟!
اعتذرت لهم بدعوى أن زوجتي تهوى أكل اللحم على دفعات...فنحن في المدينة نضع اللحم بالمجمد، و نأكله بالتقسيط ، إلى درجة قد تصل مدة الإحتفاظ بلحم العيد شهورا عدة...
طمئنوني  و قالوا:
_ لا تقلق، زرنا و معك خروفك...سنذبح خرافنا في أيام العيد الأولى...أما خروفك فسيتم ذبحه في اليوم الثالث من العيد، و هكذا يمكننا أن نحتفظ لك بثلثيه في الثلاجة ، ثم خذه معك، و هكذا نكون قد أرضينا زوجتك، و جمعنا الشمل...
أعجبتني الفكرة، فحملت أفراد أسرتي الصغيرة و الخروف و قصدت الدوار ...
كان الخروف ينظر الي باستغراب و لسان حاله يقول بعد كل هبوط في حفرة :" الله يخود فيك الحق علاش جايبني لهاد الأرض".
وصلت أخيرا بعدما أكملت عد الحفرة التسعة و التسعين بعد المائة ...و قد كان بداخي سؤال واحد:" أهذا الجزء من الوطن ينتمي فعلا إلى المغرب؟...اخشى أن أكون قد أخطأت في الطريق ، و أني الآن في موريطانيا مثلا أو أي بقعة لا يتقن مسؤولوها تعبيد الطرق...
جاء العيد...و ذبحنا خرافهم...فهاجمنا على الفرائس كأسود جائعة، و قد كان اللحم فطورنا و غذاءنا و عشاءنا...
ثم جاء اليوم الثالث، فذبحنا خروفي ...ليلتزم الأهل بوضع ثلثيه بالثلاجة، على أساس أن أعود باللحم المخزون إلى المدينة كي أرضي زوجتي...
أثار انتباهي شيئ غريب لا عهد لي به بالمدينة...فالتيار الكهربائي ضعيف جدا...مصابيح خجولة...الثلاجة لا تعمل إلا بعد العاشرة ليلا...التلفزة تنطفئ من تلقاء نفسها و تختم ارسالها بخيط ابيض يتوسطها...و كأنها تستغيث مطالبة بإقفالها إلى ما بعد فترة الذروة!!!
و حدثت الفاجعة...سقطت الأم مغمى عليها...لقد أفرطت في أكل اللحم...تم نقلها على مراحل من الدوار إلى مستشفى غفساي إلى فاس ...ليكون مصيرها الشلل النصفي ...
عاتبونا بمصحة بفاس على تأخر اسعافها...ففسرنا لهم أننا نسكن بأرض  تنتمي للمغرب الغير النافع...فأكرمونا بعشرة آلاف درهم غرامة لمبيت أمي بالمغرب النافع ، و هي جريمة يعاقب عليها القانون طبعا!
عدت إلى الدوار لنقل الزوجة و الأبناء، و ما تبقى من الخروف بالثلاجة...فكانت المفاجئة ...روائح تزكم الأنوف و ذباب كثيف حول باب الثلاجة في اعتصام مفتوح يطالب بالغنيمة...
ضاع الخروف نتيجة الكهرباء، و ضاع نصف أمي نتيجة عدم و جود إسعافات أولية أو مستوصف بالدوار، و عدم قيام مستشفى غفساي بدور آخر غير بعث المرضى إلى فاس...
عدت حزينا إلى المدينة بسبب إعاقة أمي...و زاد حزني حينما اقتحم دخان شوايات الجيران  باب منزلنا لتلومني زوجتي كثيرا...بل كرهت حتى مسقط رأسي فكان ذاك آخر عيد لها بالدوار...أما أنا فقد و جدت حلا وسطا: أشتري الخروف لزوجتي بالمدينة، و أسافر لقضاء العيد ببلدتي ، فقد سمعت أنه بسبب الكهرباء الضعيفة ، يضطر سكان الدوار  لأكل أضحيتهم بأقصى سرعة ، تماما كما تفعل الذئاب بفريستها...و قريبا ستصاب الذئاب بتأثيرات ارتفاع الكولسترول بالدم، لتصاب بالشلل النصفي كما حصل لأمي...
و على ما يبدو  فإن المخزن ذكي جدا، إلى درجة أنه يقلل من قوة الكهرباء لتنطفئ أجهزة التبريد فيأكل البدويون لحمهم دفعة واحدة فيصابون بالشلل النصفي ، وهكذا يسهل القبض على المحكوم عليهم غيابيا!!!
 
             
                                                              

dimanche 26 juin 2016

فضح المستور بمراحيض اقليم تاونات المحگور

فضح المستور بمراحيض إقليم تاونات المحگور

بقلم المودن أحمد


احميدو مهاجر يعشق فواكه بلاده، بل يأكل منها دون احتياط ولا خوف...
نزل ضيفا ببادية بغفساي نواحي تاونات، وكان الفصل صيفا...الناس يكرمون ضيفهم في هذه البلدة بأطباق متكررة من " الزعبول" أو " الهندية " كما يحلو لهم أن يسمونها...
يقوم الناس باكرا، يركبون بهائمهم و يغيبون لساعات ليعودوا بقارورات ماء  يفرغونها في براميل كبيرة ثم يعودون للبحث عن الماء من جديد...
مرت ثلاثة أيام على مقام احميدو بهذا الدوار لم يعرف فيها للمرحاض سبيلا إلا لقضاء حاجته الخفيفة...
في يومه الثالث هذا جاءه المخاض...طلب من مضيفه سطل ماء و أسرع قاصدا  المرحاض...
مده علي بسطيل به لتر ماء...و هنا كانت المفاجئة :
فقد وجد احميدو صعوبة في قضاء حاجته...ليفرج بعد نصف ساعة عن قطعة سوداء كأنها مصنوعة من الحديد أو من الگرانيت...أغلقت فم المرحاض و انتصبت فيه على شكل صاروخ ...
أفرغ احميذو محتوى السطل على " قطعة الكرانيت "، فلم تتزحزح من مكانها ، بل انبعث منها بخار و كأنها تستحم...
خرج متسللا ثم ملأ سطلا أكبر بالماء من البرميل "الخزان " و أفرغه بالمرحاض...فتشكلت ضاية صغيرة انتصب و سطها عمود الخبز و كأنه برج إيفل !!!
ثم عاد احميدوا لملإ سطل ثالث...ورابع ...
بالمرحاض يهبط الماء ويبقى البرج شامخا...أحس بورطة حقيقية...
خرج إلى فناء الدار و بدأ يفكر...يجب أن يجد حلا يحفظ له كرامته...فقرر أن يفرغ الماء من جديد، حتى و لو اقتضى الأمر إفراغ البرميل الكبير عن آخره...
و ما أن هم بملإ السطل حتى سمع صوتا ينبعث من نافذة غرفة مقابلة :
_" السي احميذو ، لا تضيع الماء، فالماء هنا كالذهب...نحن نعاني كثيرا في نقله و خزنه...أتعلم يا السي احميدو أننا هنا لا نستعمل المرحاض إلا لحاجتنا الصغرى ، أما الكبرى فنقضيها في الهواء الطلق لنقتصد الماء...إننا نعيش في صحراء حقيقية ما ينقصها سوى الرمل..."
أحس احميدو بأنه تورط فعلا...فاحمر وجهه خجلا وخرج...



Be Our Fan!لمشاركة الصفحة اضغط هنا