dimanche 29 mai 2016

قصة قصيرة : الما و الشطابة

قصة قصيرة: " الماء والشطابة "

بقلم المودن أحمد

أثار انتباه التجاني منظر " شطابة " ألقي بها قرب منزل طيني و قد غطاها الوسخ و تآكلت جنباتها و كأنها لسان حال أهل الدوار...
تساءل التجاني مع نفسه لماذا يردد أهل البادية عبارة "الما و الشطابة حتى لقاع البحر "؟؟؟
أكيد هناك سرا لا يعرفه سوى أهل القرى ، لذا قرر أن يتواصل معهم عن قرب ليعرف السر...
كانت بداية الغيث قطرة ...فقد جلس التجاني وسط مجموعة من الرجال المسنين الذين اتخذوا من الحائط الخارجي للمسجد متكأ لهم ...
جلس معهم ليستمع فقط، فهو يصغرهم سنا و لا يحق _ في عرف البدويين _ أن يتكلم صغير السن بل وقد لا يجالسهم أصلا...
جاء العم عبسلام بخبر ساخن مفاده أن حارس الغابة قد رحل...
علق عمي عبقادر ببرودة دم: " الما و الشطابة... "
ليلعق بعدها بأنفه الطويل سطرا من "النفحة "...ثم يتابع :
_ " أكيد أنه قد شبع...و قريبا سيأتي آخر أكثر جوعا منه، فيمتص دماءنا أكثر مما يمتصها الناموس و البرغوث...".
العم عبسلام يقاطع العم عبقادر مؤكدا خبره الأول بما هو أخطر :
" بل حتى"لاجودان " سيغادر قريبا...هذا ما أكده لي المقدم..."
رد عليه عمي السعيد و هو الذي اقتنصه المخزن من بين كل مزارعي القنب الهندي ليكون كبش فداء :
_ سيذهب لاجودان بعدما ساهم في تفقيرنا بسلبنا رزقنا، ثم ليقبض علينا إن نحن رفضنا أن نؤدي...أتعلمون أنني سمعت أنهم يتهافتون ليعينوا في منطقتنا... بلادنا فيها المرعى هههه...الما و الشطابة "
وهنا اننتفض التجاني ناسيا فارق السن بينه و بين الشيوخ الجالسين بجانبه:
 _ المشكل أننا نحن من نستحق هذه الشطابة ...فصمتنا و خنوعنا و خوفنا هو السبب...المسؤولون المفسدون يجب أن يشطبوا تشطيبا...نحن لا نستطيع تشطيب حتى من ينوبون عنا، فبالأحرى من أطلق يدهم المخزن، و دربهم خصيصا ليصنعوا منا أداة انتخاب و صمت"
بدأ البدويون ينسحبون من حول التجاني الواحد تلو الآخر...ليجد نفسه و حيدا يتكلم كالأحمق ...
اسرع الخطو ليلتحق بآخرهم و يعرف سر انسحابهم...لحق بالعم عبقادر الذي رد عليه قائلا :" أنت يا ولدي تتكلم في السياسة "
ابتسم التجاني و هو يتمتم :
_اذهبوا ، الماء و الشطابة...الناس وصلوا الى استعمال كراطة تذر عليهم عشرينا مليارا، ونحن لزلنا نسعمل شطابة الدوم و نردد بيننا و بين أنفسنا" الما و الشطابة حتى لقاع البحار" ...فلم نعد نجد ماء نشربه...فما عساها ستفعل الشطابة من دون ماء؟!

 

jeudi 26 mai 2016

قصيدة بعنوان "حفر بلادي " بقلم المودن أحمد

 قصيدة بعنوان "حفر بلادي "

بقلم المودن أحمد

حفر حفر وحفر...
في بلادي يغطون الحفر ...
ويصبغون الجدران و الحجر
في بلادي يغرسون على اﻷرصفة الشجر..
ويزينون الشوارع بالأعلام و البشر ...
وبعد أن يمر الموكب...
يفضحهم المطر ...
فتحفر الحفر...
ويغرق البشر...
ويموت الشجر...
في بلادي يغطون الحزن بالغناء...
ويرقصون على أجساد الفقراء...
يتباهون في الخارج بالرخاء...
ويسلطون علينا سوط الغلاء...
لنظل فقراء ...
و يظلون أغنياء...
......
نحن نعمل...وهم يعملون...
نحن نحرث...و هم يحصدون...
نحن نعمل... و هم يعملون ...
نحن نعمل ...و هم يجمعون...
نحن نؤدي الضرائب...و هم يتهربون...
نحن نؤدي الذعائر...و هم معفيون...
شيء واحد نحن فيه متساوون:
نحن نفرخ ...و هم يلدون ...
نحن نفرخ أطفال،ا فطلبة، فمعطلون ...
وهم يلدون أطفالا...فطلبة، فمسيرون...
منهم الموظفون السامون...
ومنا المياومون الكادحون...
هم للمناصب السامية وارثون...
و نحن نائمون...طائعون...
هم لأموال الشعب آكلون ...
و نحن على بقايا موائدهم متصارعون...
مرضى، أميون،كادحون ناخبون ...مقهورون ومنسيون...
عفوا...أقصد مواطنون...
  

ملحوظة : القصيدة بالصوت و الصورة هنا أسفل:
 
 

       
                                                                     

mercredi 25 mai 2016

أحسن طريقة لإقناع اﻷطفال بعدم أكل الحلوى بكثرة.( فيديو)

أحسن طريقة لإقناع اﻷطفال بعدم أكل الحلوى بكثرة. 

التجاني يبتكر طريقة جديدة للحد من تسوس الأسنان
اهتدى التجاني قبل خمس سنوات إلى طريقة فريدة للحد من تسوس أسنان أبنائه...وذلك بابتكار وسلة فعالة جعلته يبعد اﻷطفال عن تناول الحلوى بكثرة و في سن مبكرة ...
و هكذا و ضع حشرة "بودراع " بإتقان داخل لفافة حلوى ...ليتفاجئ الأطفال بها و يبتعدون عن الحلوى مدة طويلة...
أثارني هذا الإبتكار فقررت أن أقوم بالتجربة أنا أيضا فكانت النتيجة -كما ستشاهدون في الفيديو - مضحكة جدا ...
 فقد وضعت حشرة زاحفة تسمى بودارع وسط غلاف الحلوى ثم و ضعت الحلوى تحت بودارع لأقنع بنتي أن الحلوى تسوس اﻷسنان لكونها تحتوى على حشرات ...رمت البنت بوداراع و احتفظت بالحلوى ثم همت بأكلها...مضحك جدا ...اليكم الفيديو...المرجو الانتظار قليلا:




                                                                                    

lundi 23 mai 2016

مذكرات التجاني الحلقة 17 " محاولة اغتصاب فاشلة "

مذكرات التجاني الحلقة: 17

بقلم أحمد المودن من غفساي، بني زروال، تاونات

" محاولة اغتصاب فاشلة "


مر العيد ...ونشر " القديد" ...و انتهت معه العطلة الصيفية ، ليرجع التجاني الى غفساي...
مزيج من الأحاسيس المتشابكة...حزن لمغادرة الدوار، وفرحة لملاقاة اصدقاء الدراسة ...
جمع التجاني ملابسه في كيس بلاستيكي...وكيس آخر ملأته أمه بالتين والگرگاع...ودع جدته و أسرته الصغيرة ...دموع باردة تجري على خده...ارتمى فوق البغلة وانطلق صحبة أبيه قاصدين سوق أحد بني زروال...وتتكرر حكاية الدرهم ...لكن هذه المرة لن يلتحق مباشرة بالداخلية ، بل سيحل ضيفا لمدة أسبوع عند أحد أفراد عائلته الذي يقطن بحي الجردة ، غير بعيد عن المقابر...أهم ما أثار انتباهه طيلة الأسبوع هو بياض رجلي إحدى بناته...تلتصق عيناه بفخض الفتاة العشرينية العاري...لقد أحس التجاني بدم الذكورة يسري في عروقه...في حين تعتقد الفتاة و أهلها أن هذا اللأخير لازال صغيرا...
مر أسبوعه الأول ليلتحق بداخلية غفساي...أول شيئ تغير هو قدوم حارس عام جديد...إسمه المكاوي ...رجل طيب وابن بلد...قيل انه من نواحي الرتبة...ثم جديد آخر تمثل في حلول إبن دواره " حفيظ "بالداخلية...مما أعطاه نفسا جديدا ليفرض ذاته بين التلاميذ... حفيظ هذا لم يستأنس بجو الداخلية ، فطلب من التجاني طلب رخصة الخروج ليتسنى لهما زيارة الدوار نهاية الأسبوع.
وفعلا كان لهما ما أرادا...فما أن جاء يوم الجمعة حتى سجلا نفسهما من بين المغادرين...على ان يذهبا الى مسقط رأسيهما زوال السبت...
وفعلا قصدا الدوار راجلين ، مرورا بالقلايع ثم أفوزار ثم العزايب...ثم وصلا الى غابة ودكة ...

غابت الشمس ...ثم حل الظلام ...وريدا رويدا بدأ الخوف يتسلل إليهما...كان كل واحد منهما يشجع الآخر...الذئاب تعوي...ثم سرب من الخنازير يمر سريعا قاطعا الطريق عرضا...الى أن وصلا الى منتصف الغابة ...سمعا نباح كلاب...ثم ضوء خافت ينبعث من نافذة منزل...تأكدا أنهما وصلا إلى " الدار دزينون" ...منزل منفرد وسط الغابة يملكه شخص أبكم...يزيل الجن ويضرب الخط...وفيه منافع أخرى كما يروي سكان المنطقة...
اطمئن التجاني و رفيقه حفيظ و جلسا بعيدا عن ذاك المنزل مستأنسين بنباح الكلاب وهما يخططان لطلب الضيافة من عمي زينون ...إلا أن حفيظ الذي يكبرالتجاني بسنوات كان له رأي آخر...فقد اقترح على التجاني ممارسة اللواط بالتناوب !!!
فوجئ التجاني بالطلب، فرفض فورا...حاول حفيظ ان يقنع التجاني بشتى الطرق السلمية...إلا أن الأخير تمسك برفضه...

لاحظ التجاني أن غريمه عازم على الوصول الى هدفه بأي ثمن...فكر قليلا ثم صرخ بقوة:" عمي زينون...عمي زينون...أأأأأعمي زينون..."
وما أن انتهى من نطق الثالثة حتى صفعه حفيظ صفعة جعلته يرى الشمس ساطعة في العاشرة ليلا، وعندها خرج رجل يحمل " لمبة " و هو ينادي:" شكون هداك تم ألولاد ؟ "
أسرع التجاني صوب المنادي ، ثم تبعه حفيظ...قدما نفسهما لحارس الدار فقبل ضيافتهما، ليبيتا الليلة هناك في أمان.

غدا كان يوم الأحد...اذن عليهما الرجوع الى غفساي دون التمكن من زيارة الأهل...

وللقصة بقية انشاء الله
مع تحيات صديقكم : احمد المودن من ودكة ببني زروال


                                                                                

jeudi 19 mai 2016

مذكرات التجاني الحلقة 79 "حينما سقط التجاني بالحمام "

مذكرات التجاني الحلقة 79 "حينما سقط التجاني بالحمام"

بقلم المودن أحمد

لم يندم التجاني على اعترافه بالحقيقة لعبد الكبير ، فهوعلى الأقل أراح ضميره، بالرغم من أنه أصبح مشغول البال بجميلة...يتساءل مع نفسه باستمرار...أهي معجبة به أم تريده فقط زوجا ؟!
ثم لماذا هو مشغول البال بها؟! أيعشقها،أم ماذا!؟
المهم في اﻷمر أنه عاد الى أحضان أسرة صديقه...و بين الفنة و اﻷخرى يزور أخاه خلوق ، ثم يتدرب على أداء السكيتشات ليؤديها صحبة صديقه لصالح رياض الأطفال بمقابل زهيد...باستثناء روض اﻷستاذة جميلة فهو مدر للربح!!!
ذات يوم قرر التجاني أن يذهب إلى الحمام العمومي لأول مرة...فوجئ و هو يلجه ببخار يمنعه من رؤية ما بحوله...أزال نظاراته و قصد مكان استبدال الملابس...و هنا تذكر شيئا مهما...إنه يلبس سروالين و لكن من دون تبان!!!
فكر و فكر ثم قرر...سيزيل السروال الأول و يحتفظ بالثاني، على أساس أن يطويه جيدا إلى ما فوق الركبتين ...وهكذا يكون قد حصل على سروال قصير...
تغلغل في الحمام من الحجرة الباردة الى الساخنة...وهنا سيجد صعوبة في التنقل لأن بصره ضعيف...ولكن رغم ذلك تمكن من أيجاد مكان قرب عجوز كان في حاجة ماسة إليه، إذ طلب من التجاني على الفور حك ظهره...و بين الفنة و اﻷخرى كان العجوز"يبسبس" ويصدر صوتا بشفتيه، لم يعرف التجاني معناه إلا بعد أن سأل صديقه عبد الكبيرفيما بعد...
قرر التجاني أن يملأ سطليه بالماء الساخن...فقصد الصهريج...وعند عودته إلى مكانه، و أمام ضعف بصره ، و ضع رجله على صابونة ففقد توازنه، ليتزحلق باتجاه العجوز...فاستقر به المقام بين أحضانه بعدما ارتطمت مؤخرته مع الأرض و طار السطلان ذات اليمين و ذات اليسار...
أحس التجاني بألم فضيع...جعله يقسم بأغلض اﻷيمان ألا يلج حماما عموميا بعد يومه ذاك...
وضع سرواله المبلل أسفل " الصاك " و عاد الى الحي الجامعي

يجر رجليه و كأنه أرنب أعرج...
لم يبرح مكانه لأيام...و لما أحس بنوع من التحسن، ذهب لزيارة صديقه عبد الكبير ليجد اﻷطفال قد اشتاقوا له...و جميلة قد قررت التكلف بمصاريف حفل سيقام على شرفه إن هو نجح في سنته الجامعية اﻷولى...
ولكن قبل ذلك كان عليه أن يساعد اﻷطفال في دروسهم كي يضمن عشاء حلالا...عشاء سيجعل من التجاني مسخرة أمام الجميع، إذ نطق وسطهم بكلمة أثارت ضحكهم و تساؤلاتهم...لقد أحس بالجوع فقال ممازحا: " إيوا عطيونا ديك الشي اللي فديك الديابة نكلوه باش نمشي بحالي " ...
فقالوا له : "وما الديابة يا تجاني ؟"
أحس بتهكمهم عليه فأجابهم : "إنها قدر مصنوع من التراب نطهي فيه الطعام بالبادية...يوضع فوق ثلاثة "مناصب " تسودّ مع مرور اﻷيام بأكفوس..."
وإلى حلقة قادمة إن شاء الله.
                                                                               

فيديو لطفلة تحلم أن تصبح عروسة شيء لا يصدق روعة

طفلة تحلم أن تصبح عروسة  شيء لا يصدق

 

أحلام طفلة صغيرة في سنتها الأولي بروض الأطفال ...نابغة تبارك الله ...لاحظوا الحركات التعبيرية...المرجو الانتظار قليلا سيظهر الفيديو بعد الصورة.

 

 

                                                                                  

فيديو لطفلة أديبة تحكي مذكراتها

طفلة أديبة تحكي مذكراتها

مذكرات تجانية صغيرة في سنتها الأولي بروض الأطفال ...نابغة تبارك الله...المرجو الانتظار قليلا

سيظهر الفيديو بعد الصورة.



        

                                                                        

Be Our Fan!لمشاركة الصفحة اضغط هنا